تقرير بحث النائيني للخوانساري

37

في اجتماع الأمر والنهي

فرق بينهما ولازم هذا الدليل الثانوي صحة الصلاة إذا اضطر إلى لبس غير المأكول فيها فضلا عما اضطر فيها إلى الغصب لا بسوء الاختيار ( نعم ) ذلك صحتها بمقدار الاضطرار وهو الكون واما التصرف الزائد عنه كالحركات الركوعية والسجودية فغير مضطر إليها فيبقى مانعية الغصب بالنسبة إليها على حالها واما بناء على الجواز فحيث ان الفساد للتزاحم انما هو مع المندوحة واما مع عدمها كالمقام فلا بد من بقاء أقوى الخطابين ملاكا لأنه لا يمكن في نفس الامر حكمين على موضوع واحد على الفرض وأقواهما هو الامر فالصلاة صحيحة ولكنه بمقدار الاضطرار أيضا ولو اضطر بسوء الاختيار وانحصر التخلص عن الغصب بارتكابه كما إذا توسط أرضا مغصوبة وأراد الترك والخروج عن الدار فهل هذا التصرف مأمور به ومنهيا عنه كما اختار المحقق القمي ( قده ) أو يقع مأمورا به مع جريان حكم المعصية عليه كما اختاره صاحب الفصول ( ره ) أو مأمورا به من دون جريان حكم المعصية عليه اختاره أستاذ الاساتيد الشيخ ( قده ) أو يجرى عليه حكم المعصية من دون الامر كما اختاره آية اللّه الخراساني ( قده ) سلك كل واحد منهم إلى مسلك ووجه كل ما اختار على وجه من هذه الوجوه فمختار المحقق بعد قوله بجواز الاجتماع في أصل المسألة هو ان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار عقابا وخطابا وبعبارته ان التكليف بما لا يطاق لا دليل على استحالته ان كان الموجب هو سوء اختيار المكلف وفيه ان التكليف بالعاجز قبيح مطلقا لان الغرض منه انبعاث العبد اليه ومع امتناع بعثه لا يعقل صدوره من الحكيم وهو في آخر البحث يصرح بما ذكرنا ويجعل التكليف التحريمى تكليفا ابتلائيا وتبينها على استحقاق العقاب وهذا وان أوجه من صدر كلامه إلّا ان هذا في الحقيقة ليس تكليفا واستحقاق العقاب لا يدور مدار الخطاب الفعلي